السيد نعمة الله الجزائري

115

النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين

وروي أن الطيور التي أمر بأخذها الطاوس والنسر والديك والبط أقول يجوز أن يحمل تغاير الطيور على تعدد المرات عيون أخبار الرضا عن ابن الجهم قال : سأل المأمون الرضا ( ع ) عن قول إبراهيم ( ع ) * ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ) * قال الرضا ( ع ) إن الله تبارك وتعالى كان أوحى إلى إبراهيم ( ع ) إني متخذ من عبادي خليلا إن سألني إحياء الموتى أجبته فوقع في نفس إبراهيم ( ع ) أنه ذلك الخليل فقال * ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَولَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) * على الخلة * ( قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ ) * الحديث أقول ذكر المفسرون لتأويل هذه الآية وجوها الأول ما تضمنه هذا الحديث . الثاني أنه أحب أن يعلم ذلك عيانا بعد ما كان عالما به من جهة الدليل والبرهان لتزول الخواطر والوساوس وفي الأخبار دلالة عليه . الثالث أن سبب السؤال منازعة نمرود إياه في الأحياء فقال * ( أُحْيِي وأُمِيتُ ) * أطلق محبوسا وأقتل إنسانا . فقال إبراهيم ( ع ) ليس هذا بإحياء وقال يا * ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ) * ليعلم نمرود ذلك وذلك أن نمرود توعده بالقتل إن لم يحيي الله له الميت بحيث يشاهده ولذلك قال * ( لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) * أي بأن لا يقتلني الجبار وعن المفضل بن عمر عن الصادق ( ع ) قال : سألته عن قول الله عز وجل * ( وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّه بِكَلِماتٍ ) * ما هذه الكلمات قال هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه * ( فَتابَ عَلَيْه ) * وهو أنه قال يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب الله عليه فقلت فما يعني بقوله * ( فَأَتَمَّهُنَّ ) * قال فأتمهن إلى القائم ( ع ) اثني عشر إماما قال المفضل فقلت يا ابن رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل * ( وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِه ) * قال يعني بذلك الإمامة وجعلها الله في عقب الحسين ( ع ) إلى يوم القيامة